عبد الوهاب بن علي السبكي

112

طبقات الشافعية الكبرى

قال أبو أحمد الدارمي فقلت له كم يحفظ الشيخ فضربني على رأسي وقال ما أكثر فضولك ثم قال يا بني ما كتبت سودا في بياض إلا وأنا أعرفه مات ابن خزيمة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وفى مرثيته قال بعض أهل العلم : يا ابن إسحاق قد مضيت حميدا * فسقى قبرك السحاب الهتون ما توليت لا بل العلم ولى * ما دفناك بل هو المدفون ومن أراد الإحاطة بترجمته فعليه بها في تاريخ نيسابور للحاكم أبى عبد الله رحمه الله . ( ومن ثناء الأئمة عليه ) قال القفال الشاشي سمعت أبا بكر الصيرفي يقول سمعت ابن سريج يقول ابن خزيمة يخرج النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنقاش وقال الربيع بن سليمان استفدنا من ابن خزيمة أكثر مما استفاد منا وقال الحاكم سمعت محمد بن إسماعيل البكري يقول سمعت ابن خزيمة يقول حضرت مجلس المزنى يوما وسأله سائل من العراقيين عن شبه العمد فقال السائل إن الله عز وجل وصف القتل في كتابه صنفين عمدا وخطأ فلم قلتم إنه على ثلاثة أصناف وزدتم شبه العمد فذكر الحديث فقال له أتحتج بعلى بن زيد بن جدعان فسكت المزنى فقلت لمناظره قد روى هذا الخبر غير علي بن زيد